وفيما انا جالس مع زميل
لي في مقهي القهوه ’ قرب فندق" تري بيانو" والدي يظل في شارع مكه
المكرمه
الأ كثر ازدحاما حاليا في العاصمهة، وكنا نتجادب اطراف الحديث فيما هو
الجديد في الأحداث الامنيه والسيا سيه في
القريه.
فادا بشاب في عقده الثالث من العمر بائع
الصحف اليوميه ومعه كتله من الصحف يقف امامنا، ويقول هل تريد ان تشتري صحيفه ؟
ولم اري ما يقارب عقد من الزمن بجريده مكتوبه باللغه المحليه.
وقلت له هل لي ان أطلع على العناوين الرئيسيه ’ ربما اجد فيه بما يدفعني لشراءها.
وبدأت اقرأ عناوين الصحيفة واتصفح صفحة
تلوي الأخري .......وفوجئت ان الجريده
كلها تتكون بورقتان .
فالصفحه الأولي اجد فيها’ صورة كركتير من
أمين عامر’ يعبر فيها ان العشيره
الفلانيه محتجه من الحكومه بعدم
تعيين وزيرا منهم في التشكيله الوزاريه.
وقلبت
الصفحه الثانيه وكتبت فيها كلام بإسم المتحدث الرسمي للرئيس’ يقول فيها ان
رئيس الحكومه معزوم يوم غد الاحد عشاء مع قا
ئد قوات الأمصوم بسبب عيد ميلاده عند مقره " حلني"
وتنقلت لصفحتها الثالثه متمنيا ان اجد موضوعا يستاهل لقراءته’
وكان فيها اخبار ان رئىس مجلس الوزراء عقد
يوم الأمس إجتماع طارئ مع وفد من اللأمم المتحده في
المطار.
اما صفحتها الرابعه والإخيره وجدت فيها صوره شخصيه كبيره ... ملفته للنظر’ وكانت صورة لعمده الإقليم’
تجري فيه حوارا معه .
ويقول ان العاصمه تتحسن أمنيا وإقتصاديا ’
ويبرهن في دالك تزايد عدد من يترفه ساحل" ليدو " ايام الجمعه والعطلات الرسميه. وهو من محبي الجلوس هناك.
وسألت بائع الصحف كم عدد الصحف التي تصدر يوميا، ورد لي مبتسما لا تتفا وت صحيفتين فقط ، واردف قائلا في الزما ن القريب .......كانت عدد الصحف مالا يقل عن العشره او أكثر، وكنا نجد فيه قوت
يومنا بسبب كثرة المشتريين عنده.
وأشهد في الزمان كانت الصحف تكتب فيه كلام دات معني يتطرق في كل
الجوانب الحياة ، من أخبا ر عالميه
ومحليه، ومواضييع تتعلق عن الحياه الإجتماعيه، و الرياضه، و أخبار عن التكنلوجيا وما
اشبه دالك.
وقلت سائلا لمادا قلت شأ ن الصحافه اليوم فى
ظنك؟
واجاب قائلا لسببين رئيسيين :
الأولي: تزايد عدد الإداعه المحليه [ف.م] ، والتي الأن
يزيد عددها أكثر من عشرون اداعه’ باسماء غريبه ما أنزل الله بها من سلطان’ وتجد معطم البرمج التي تبث فيها عباره عن الإعلانات
المتواصله.وادا تريد ان تسمع باسم مطعم جديد أو فندقا جديدا أو جامعه جديده أو بقاله لبن الإبل فتحت بالتو، فما لك الا ان تفتح واحدة منها .
اما السبب الثاني : ظهور الصحافه الإلكترونيه
’ وتري تزايد لا حدود له يوما بعد اليوم’ باسماء كل
االقري
في
قطرنا ودول الجوار .وتكتب فيها عن أخبار القريه واخبار زعما ئها وتعداد المواشي عند هده القريه من الإبل، والبقر،
والغنم ، و حدو ث شجار بين العشيرتين في القريه المجاوره بسبب الرعي.
ويشهد الكل فقدان المعني الحقيقي للصحافه
والإعلام عندنا، بعد م مراعاة القوانين
وأخلاق الصحافه
والكل يكتب، ويبث بما يدور في رأسه بلا مبالاه.
وفي الختام اقول كيف يمكن أن نسترجع الصحافه
المثاليه في مجراها الطبيعي ؟؟
وهد
السؤال مطروح للخبراء في مجال الإعلان
ككل للوصول الي الحل المنشود.
.وإن
أنا لم اكن صحفيا ....... الا ان هدا ما
رأيته في عالم الصحافه في قريتي .
واقدم
إعتداري لكوادر الصحافه الحقيقيون ......
لأن الموضوع لا يعنيهم بالأخص.
No comments:
Post a Comment